في أجواء مفعمة بالمحبة والامتنان، ووسط حضور وازن ضم الأطر التربوية والإدارية، وشركاء المؤسسة، وفعاليات المجتمع المدني، احتضن المركب الثقافي بمدينة أولاد تايمة حفلًا متميزًا للاحتفاء بنهاية السنة الدراسية، خُصِّص لتكريم نخبة من نساء ورجال التعليم الذين تركوا بصمات راسخة في مسيرة المؤسسة، تقديرًا لما قدموه من خدمات جليلة وتضحيات نبيلة لفائدة المدرسة العمومية
وقد نُظم هذا الحفل بشراكة مع جمعية آباء وأمهات وأولياء تلميذات وتلاميذ وحدة الكليتة وجمعية آباء وأمهات وأولياء تلميذات وتلاميذ المؤسسة المركزية، في تجسيد حقيقي لروح التعاون والشراكة التي تجمع المؤسسة بمحيطها، وإيمانًا بأهمية ترسيخ ثقافة الاعتراف والعرفان
وشكل الحفل مناسبة خاصة لتكريم الأستاذ عبد الحق الماطا، بمناسبة إحالته على التقاعد بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والإخلاص، أفنى خلالها سنوات طويلة في خدمة التربية والتعليم، تاركًا أثرًا طيبًا في نفوس زملائه وتلامذته وكل من عرفه. وقد استحضر الحاضرون، بكل اعتزاز، ما تميز به من جدية، وتفانٍ، وحسن تعامل، وما قدمه من إسهامات قيمة في خدمة المؤسسة
كما شهد الحفل تكريم السيدة المديرة، بمناسبة انتقالها إلى مهمة جديدة، تقديرًا لما بذلته من جهود كبيرة في قيادة المؤسسة، وما أبانت عنه من كفاءة عالية، وحسن تدبير، ورؤية تربوية ساهمت في تطوير الأداء والارتقاء بالحياة المدرسية، فضلاً عن حرصها الدائم على ترسيخ قيم التعاون والعمل الجماعي
ولم يقتصر التكريم على هذين الاسمين، بل امتد ليشمل مجموعة من الشخصيات والأطر التي أسدت خدمات جليلة للمؤسسة، وساهمت، كل من موقعه، في إنجاح مختلف المبادرات والأنشطة التربوية والثقافية والاجتماعية، في مشهد يعكس وفاء المؤسسة لكل من كان له أثر إيجابي في مسيرتها
وتخللت فقرات الحفل كلمات مؤثرة استحضرت مسارات المحتفى بهم، وأبرزت ما قدموه من عطاءات وإنجازات، كما تميز البرنامج بعروض فنية وتربوية أبدع في تقديمها التلميذات والتلاميذ، أضفت على المناسبة أجواء من البهجة والاعتزاز، وجعلت من لحظات التكريم محطة إنسانية مؤثرة ستظل راسخة في ذاكرة جميع الحاضرين
وفي ختام هذا اللقاء، جددت أسرة مجموعة مدارس الحريشة شكرها وامتنانها لكل من ساهم في إنجاح هذا الحفل، من شركاء وداعمين ومنظمين، وفي مقدمتهم جمعيتا آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ، مؤكدة أن ثقافة الاعتراف والوفاء ستظل من القيم الأصيلة التي تؤمن بها المؤسسة، وأن تكريم المخلصين هو احتفاء بقيم العطاء والإخلاص التي تشكل أساس نجاح المدرسة العمومية
فكل الشكر والتقدير لكل من أسهم في كتابة صفحات مشرقة من تاريخ مجموعة مدارس الحريشة، مع خالص المتمنيات للمحتفى بهم بموفور الصحة والتوفيق، وأن تظل ذكراهم وعطاؤهم مصدر إلهام للأجيال القادمة
